مقدمة إلى الفحولة
الفحل عند العرب الذكر الشديد من الإبل، والرجل القوي ظاهر الرجولة، الذي تظهر فيه الصفات البدنية والعقلية والنفسية التي تميز الذكر من الأنثى. والرجل إن لم يكن فحلًا فهو ناقص الخلقة. ولا يقف الأمر عند الخلقة وصفات البدن وحسب، بل يمتد إلى الطبع والأخلاق والمزاج والدين والمنزلة بين الناس. نقص الفحولة يجعلك مخنثًا مائلًا إلى الأنوثة في المظهر والجوهر، في قيامك وجلوسك ونومك وحركتك وسكونك، وفي حديثك وطبعك وأفعالك، ولا يستقيم للرجل القيام بواجبات الرجولة واحتمال تبعاتها، وهو فاسد الخلقة والخلق، غير سوي الطبع.
في دراسة نشرت عام 2007، أظهرت الإحصاءات تراجعًا في مستويات هرمون الذكورة عند الرجل الأمريكي في الأجيال الجديدة، بغض النظر عن أعمارهم أو أسلوب حياتهم. مجلة فوربس Forbes تكلمت عن زيادة عدد الرجال في أمريكا الذين يتلقون علاجًا لنقص هرمون الذكورة في مقالة بعنوان "أنت لست رجلًا كما كان أبوك" You're Not The Man Your Father Was إشارة إلى نقص الذكورة في هذا الجيل عن جيل آبائهم، والأمر ليس بعيدًا عنك أيها الرجل العربي، فالأسباب التي أدت إلى ذلك التدهور في فحولة الأمريكيين تسللت من الغرب إلى العالم كله، نحن نأكل ونشرب مثلهم، نستهلك ما يستهلكون، ونقلدهم في كل كبيرة وصغيرة، حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلناه وراءهم.
أسباب نقص الفحولة كثيرة متشابكة، نبسطها لك في هذا الدليل المختصر، لتفهم ما الفحولة والذكورة وتعرف أهميتها لرجولتك، وما خطر نقصها عليك في حالك ومستقبلك، وما الذي يميز الرجل عن المرأة في خلقه وخلقته، وما علاقة ذلك كله بالهرمونات، ثم نبين لك بإيجاز كيف تكتسب الفحولة وتعوض ما نقصك منها، وتصونها وتحفظها، وكيف تجتنب ما يضر فحولتك وينقصها، ونبدأ بدرس مختصر في علم الأحياء عن الهرمونات.
الآن يجب أن تعلم المعلومات الأساسية عن الهرمونات وخاصة التستوستيرون.